السيد مصطفى الخميني
175
الطهارة الكبير
فهل يجب الاجتناب عن الكل ، أو لا يجب ؟ أو يفصل بين الشبهة المحصورة وغير المحصورة ؟ أو يقال : بالتفصيل بين الأحكام ، فيجوز شرب الجميع أو واحد منها ، ولا يجوز التطهير به ، بل يجب إراقته ويتيمم ؟ وجوه ، بل وأقوال ، تفصيلها في الكتب الأصولية . والذي ينبغي الايماء إليه : أن النظر هنا إلى مطهرية مثله ، دون الأحكام الأخر المشتركة معه سائر الأشياء ، وقد مر ذهول " العروة " عن ذلك ( 1 ) ، ولذا فرع عليه المسائل المشتركة فيها جميع الأشياء ، ومنها المياه . جريان الأصول الترخيصية في أطراف العلم الاجمالي أقول : قضية ما تحرر في الأصول ، لزوم الاجتناب في الشبهة المحصورة ، وعدم لزومه في غير المحصورة ( 2 ) ، ومقتضى ما تحرر منا في محله : أن أدلة الأصول إذا كانت جارية في أطراف العلم الاجمالي ، فلا مانع من الأخذ بها ، وتكون مقدمة على الأدلة الواقعية ، بملاك تقدم الأدلة المتكفلة للأحكام الظاهرية على الواقعية ( 3 ) . وتوهم عدم جريانها ، لحصول غاياتها ، كتوهم تعارضها في أطرافها ( 4 ) ،
--> 1 - تقدم في الصفحة 171 . 2 - فرائد الأصول 2 : 407 و 430 . 3 - تحريرات في الأصول 7 : 331 . 4 - مصباح الأصول 2 : 346 .